المحقق البحراني

254

الحدائق الناضرة

أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الطواف لغير أهل مكة ممن جاور بها أفضل أو الصلاة ؟ فقال : الطواف للمجاورين أفضل ، والصلاة لا هل مكة والقاطنين بها أفضل من الطواف ) . أقول : ويمكن أن يستنبط من حديث هشام المتقدم بمعونة هذين الخبرين المذكورين بعده أن حكم المجاور إنما ينتقل إلى أهل مكة ويصير حكمه حكمهم في السنة الثالثة . وقد تقدم اختلاف الأخبار في ذلك . وروى في الكافي ( 1 ) عن ابن القداح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( طواف قبل الحج أفضل من سبعين طوافا بعد الحج ) أقول : الظاهر أن المراد الطواف في عشر ذي الحجة قبل الحج كما ينبه عليه الخبر الآتي . وعن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه ( 2 ) قال : ( طواف في العشر أفضل من سبعين طوافا في الحج ) أقول : وذلك لما لهذه العشرة عند الله ( عز وجل ) من الفضل والمزية . وروى في الكافي ومن لا يحضره الفقيه ( 3 ) قال : ( سأل أبان أبا عبد الله ( عليه السلام ) : أكان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) طواف يعرف به ؟ فقال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يطوف بالليل والنهار عشرة أسابيع : ثلاثة أول الليل وثلاثة آخر الليل واثنين إذا أصبح واثنين بعد الظهر ، وكان في ما بين ذلك راحته ) . وعن حماد بن عيسى عن من أخبره عن العبد الصالح ( عليه السلام ) ( 4 )

--> ( 1 ) ج 4 ص 412 والوسائل الباب 10 من الطواف . ( 2 ) الوسائل الباب 8 من الطواف . ( 3 ) الوسائل الباب 6 من الطواف . ( 4 ) الكافي ج 4 ص 412 والوسائل الباب 5 من الطواف .